عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
557
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فإن لم يكن له ورثة ، أخذ جميع قيمة الجرح السيد . قال : وإن كان جرحه الأول خطأً ، وهو عبد ، وجرحه الثاني عمداً ، بعد أن عتق ، فإن أقسموا على الأول ، أخذوا دية حر من ماله حالة ، واقتصوا من جرح الثاني ، وإن لم يقسموا إلا على الثاني ، فلهم قتله ( 1 ) ، ويأخذون من الأول ما نقصه الجرح ، من مال ، إن كان ولاته من أعتقه . وإن كان له ورثة ، فأرش الجرح للسيد . قلت : أليس هذا مثل ما أنكرت على الشافعي ، من الحكم ، في نفس ، بقتل ، وأرش ؟ قال : لا ؛ [ لأن هذين جانبان ، وذلك جان ] ( 2 ) واحد . ، فلو قال : قطع رجل يد رجل واحد عمدا ، ثم قتله آخر ، لكان القصاص في اليد من هذا ، وفي النفس من هذا . ولا يكون هذا في جان واحد . قال : ولو كان في المسألة الأولى الجانبان عمداً ، فلهم أن يقسموا ؛ لمات من الجرح الأول ، ويأخذوا من ماله دية حر ، ويقتسموا من جرح الثاني . وإن أقسموا على الثاني ، قتلوه ، ولهم ما نقص جرح الأول ، إن كان ولاته عتقوه ، وإلا فأرش ما نقصه ؛ لسيده . قال سحنون : ولو قطع رجل يد عبد ، ثم عتق ، فقطع آخر رجله ، ثم آخر ، يده الأخرى ، ثم نزي في ذلك كله ، فمات ، فإن كانت جنايتهم خطأً ، أقسم ولاته ؛ لمات منها كلها ، وأخذوا من عاقلة كل جان من الجانيين ، بعد الأول نصف الدية ، وعلى الأول ما نقصه يوم الجناية ، للسيد . وإن كانت الجنايتان ( 3 ) بعد العتق عمداً ، فلهم أن يقسموا على أحدهما ، ويقتلوه ، ويقتصوا من الآخر / جرحه . وعلى الأول ما نقصته جنايته عبداً ( 4 ) ، ثم يوم جنى يأخذه السيد .
--> ( 1 ) كذا في ع وكتبت في الأصل ( فلهم ذلك ) . ( 2 ) كتبت في الأصل سهوا من الناسخ ( لأن هذين جانيين وذلك جاني ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في الأصل ( وإن كانت الجنايتين ) والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في ع ( عمدا ) عوض ( عبدا ) .